Apr 30, 2013

فانتازيا الميترو


بين راكب صاعد وراكب هابط
بين كف أمٍ وطفلها..
و أرجل المارة وحقائبهم ..
تنساب الرياح الربيعية محملة برائحة الزهور وغبار الجنيات..
لترقص في عربة القطار الصامتة
على انغام موسيقى سرية ..
لا يسمعها سوى الاطفال .. و ذوي القلوب الطفلة..

ترقص ترقص ..
تدور فوق رأس الرجل الطويل ذو الحقيبة السوداء..
تقفز فوق شعر الفتاة المنهمكة باللعب في الايباد ...
تداعب أهداب الأطفال .. فترقص عيونهم معها . ..

يتوقف القطار مرة اخرى ...
تخرج الريح بسرعة كما دخلت .. ويعود الصمت لعربة الميترو الصباحية ...
هذه .. قد كانت .. محطة الأحلام
قد تكون أي محطة .. على خارطة الميترو الملونة ...
وقد تحل في أي لحظة من الزمن ..

محطة سحرية ..
تعيش فيها الأحلام .. وتحرسها الجنيات ...
بطاقة مرورها .. أغنية حب ..
و درجها المتحرك مصنوع من قوس قزح ..
يحمل الراكب .. الى حدود غيمة .. في السماء ..

Mar 26, 2013

أتحداك .. أيها المطر


تتحول السماء صفحة بيضاء غاضبة
لا وجه لها ليشفق على عيون البشر الناعمة
مطر .. مطر .. مطر
يصب في كل جانب
كريماً .. معطاءً .. كثيفاً
حتى آخر بقعة جفاف
يزداد انهماره .. و كأن خروجي أمامه يتحدى وجوده
تزأر السماء و يشع نورها الرباني العظيم
وتزداد قسوة المطر
أهذا كل ما لديك يا مطر ..
أكل ما لديك هو البلل ؟َ!
أتحداك أيها المطر
أن تغسل أبعد من جلدي
أن تخترق عظامي و تنفذ الى روحي
أتحداك أيها المطر أن تبلل الروح الحبلى بالزمن
و تنبتني كما شجرة لوز ..
لأمد جذوري .. و أتحد مع الأرض


مطر .. مطر .. مطر



يعزف المطر على قلبي سمفونية مألوفة
تكسيني بمعطف سماوي قديم .. أرتديه كلما أمطرت السماء
في أي بقعة من هذا العالم ..
نفس الرائحة ..
تمتزج هنا برائحة الزهور و طعم الشاي

أستمع الى زئير السماء
إغتسلي .. تطهري .. تطهري أيتها الأرض
إشربي أيتها الأشجار و إغسلي أوراقك الخضراء من غبار الزمن
تطهر أيها الإنسان من حياتك الا معنى لها
وللتحد الطبيعة كلها بالبلل .. و لتقطر قطرات المطر من شعر الأرض و تراب البشر ..

إغتسلي أيتها الفراشات .. و أرقصي
فلعل عمرك القصير لا يشفع لك لرؤيته ثانية ..
إغضبي أيتها السماء .. و صبي علينا أكواب القهوة ..
إتحدي مع الريح و الصوت و المياه .. ليتحد البشر مع الأرض و الحياة ...
لنمطر خيراً و نماء ..
لنغتسل .. لنتطهر .. و لنتحد مع هذا الكون ..
في كل مكان .. مطر .. مطر .. مطر ..


Mar 6, 2013

حنين





رحلة البحث عن الذات رحلة طويلة وشاقة قد تقودنا بعض الكلمات المشجعة لها
ولكنها في النهاية نحن ..
فبعد العيش مع نفسي لمدة 25 عام .. مع ذاتي المتناقضة و المليئة بالأفكار العجيبة 

بدأت أتعب ... و أود إيجاد السلام في التعايش الإنساني مع ذاتي .. 



وبعد أسابيع من البقاء وحيدة في بلاد بعيدة عن بلادي
و الهيم في شوارع لا أعرفها .. مع أشخاص يتحدثون لغة لا أفهمها
يبدأ الإنسان بالحنين ... الى حضن دافئ يملأ أيامه .. 
وجه أم و كتف عائلة ..
 

في مكان ما بداخل رأسي



صوت التنفس هو صوت الحياة
كان درساً في الإستماع الى موجات مختلفة من الأصوات الموسيقية
حسب كلام المدربة أن ذبذبات هذه الأصوات تحرك ذرات جسم الإنسان .. لتكون مساجاً على مستوى الذرة ...

تخيلت جزيئات جسمي كلها تهتز .. على صوت الآلات الموسيقية الغريبة ..
الإلكترونات الملتصقة بالنواة ترقص .. و النواة الأم تجزع .. لا ترحلي إلكتروناتي ... تحرسهم بجاذبيتها الهائلة..و كمسرح الدمى ..
تعلقهم بخيوط شفافة .. لتسمح لهم بالحركة في نطاقها هي فقط 

كنت مستلقية على أرضية غرفة اليوغا أحاول الإسترخاء و الإستمتاع بالمساج الذري الذي يحظى به جسمي ..
و الاستماع الى الموسيقى الجميلة المنبعثة من آلات موسيقية مختلفة
بدأت بعدها أصوات بناء حيث الطابق العلوي يمر بمرحلة ترميم
مكينة القطع : ششششششششششننننننننننننننن
مطرقة : طق طق طق

آه بدأت أفقد تركيزي ..
ضاعت مني الإلكترونات .. و ما عدت أرى للنواة أي أثر
وبدأت الأفكار تتسابق في مخيلتي
ما هذه الأصوات المزعجة .. سيبدأ الصداع الآن .. 

آه عودي للتركيز
ذبذبات ... موسيقى ... ششششننننن ... موسيقى .. طقطقطق
تن تنانانانانا .. ركزي على الموسيقى في الخلفية .. 

طفح الكيل .. قررت أن أطلب من المدربة أن تغلق الباب على الأقل ..
فتحت عينيّ
و إذا بجميع من في القاعة مستغرق في الأصوات ... لا أحد يبدو منزعجاً ...
أغلقت عينيّ من جديد .. و قررت محاولة التركيز مرة أخرى .. 

انتهت الساعة و النصف ..
تستطيعون فتح أعينكم الآن .. قالت المدربة بصوت رقيق
ثم أكملت : أود مشاركة شعوري معكم
كان درس اليوم تجربة ممتعة حيث أضافت لنا أصوات البناء و تداخلها مع الموسيقى بعداً جديداً للتجربة
فهكذا هي الحياة ... مزيج من الأصوات المتداخلة ..
منها الذي يمسنا فيطربنا .. أو يمسنا فيؤذينا
ماعلينا سوى أن نركز على ما يطربنا وفي الوقت ذاته عدم نسيان أصوات أنفاسنا
فالنفس .. هو صوتنا الوحيد الذي لا ينقطع ..


Kunang Kunang




غاية الطلب
هذا ما كنت أبحث عنه
فندق صغير على الطريقة البالينيزية تحيط به حقول الأرز من كل جانب
لكل غرفة بلكونة مطلة على بركة سباحة صغيرة مزينة بالتماثيل و النوافير
كانت غرفتي في الطابق الثاني , بها طاولة مزينة بزهور الكمبوديا و ثلاجة من شاي الأعشاب الشهي
لم أكن أعرف حقيقة ما أريد عندما حجزت في هذا الفندق , كنت أود مكاناَ أنام فيه ليلة واحدة أذهب بعدها الى معتزل
ولكن عندما وصلت الى هنا أحسست أن هذا المكان هو بالضبط ما أبحث عنه
هذا ما أحتاجه لأعيد التوازن لروحي 
هنا أستطيع الجلوس مع ذاتي ..