Feb 16, 2012

قوس قزح


بداية أحب  أن أوضح أنني لا أكتب في السياسية , ربما لأني لا أفقه  كثيرا  بها و غالبا لأني أجد صفحات الجرائد تطفح بها .أنا أكتب  عن الانسان.. فالإنسان هو الانسان  منذ آلاف السنين , يحب الحيا ة و الحرية ويريد سقفا يغطيه و طعاما يشبع به جوع أطفاله ..
لقد سئمنا التحليلات السياسية  ... و  تعبنا من مشاهدة التلفاز ....



من صدر الحزن و الألم ... 
تنمو الثورة . .
 في قلوب أطفال ..لوحت جباههم الشمس و حرموا من متعة الحياة ...
أتوا لهذا العالم ليجدوا الجمال  يطل من حولهم ... ولكن  ليس لهم .. 

كتب عليهم الشقاء ... 
وهم ينظرون في شاشات التلفاز... و من نوافذهم الى العالم الملون ..  
 ويعيشون في العالم الرمادي ..
.
تنمو الثورة ..
من قلوب  أطفال كبروا ليغدوا شبان يملأون الكون بطوحاتهم الملونة .. 
ولكن العالم الرمادي يرفض كل محاولة لبث اللون فيه ...
تتدرج الرمادية لتفضي قليل من الزرقة   هنا .. ولون شبه بنفسجي هناك ..
ولكن تأبى الألوان التلفزيونية الجميلة أن تظهر  ...

 تمر السنون .. و تضاف أعمار على أعمار الشباب ..
 يصبر الشبان ... و يدعون الواحد القهار أن يرسل لهم فرشاة و ألوان ... لتلون حياتهم ...

 فتهمس حكمة الكتاب الالهي في قلوبهم : (لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) 
يتذكر أطفالنا الشباب .. بعد سنوات من اليأس .. أن شبابهم كفيل برسم المستقبل ... 
و أن الأحمر و إن تقدم الألوان .... فإن قوس القزح يلوح في الأفق ... 


التقطت هذه الصورة عند تجولي في أحد الأحياء الفقيرة قبل عدة سنوات


Dec 9, 2011

Rio city


Oct 6, 2011

أنا أنتمي !



قد لا يحتاج البعض منا الى الشعور بالإنتماء الى مكان محدد و قد يعيش الآخر سنوات طويلة بلا أن يفكر في ذلك , و لكنه يلاحقني منذ سن صغيرة 
فهويتي ضائعة في ظل الإحساس بالإضطهاد و المظلومية و في ذات الوقت الإحباط من واقع لا يبدو أنه يسير بإتجاه التغيير .

في بداية مراهقتي كنت دوما أحلم بإيجاد الإنتماء في مكان بعيد ... بلاد جميلة ... كوخ صغير ( كما الحكايات )تحيط به أشجار عالية .. و يطل على بحيرة واسعة
 كنت أحلم بإيجاد وطن يختلف تماما عن الذي ولدت فيه 

لم تكن مدارسنا الآيلة للسقوط .. أو شوارعنا القذرة تعنيني بشيء ولم يكن يعنيني أن تتطور بلادي .. 

فهي ببساطة وطن مؤقت 

فترة مؤقتة سأقضيها ثم سأرحل .. و أصطحب معي والدي ووالدتي 
أعلق بالونات كثيرة .. و أطير بمنزلنا الجميل الى و طن جديد
لتصبح أسرتنا السعيدة أسعد هناك 

قد يبدو الأمر مضحكا .. و أقرب الى قصص الأطفال و الحكايات ... 
و لكن العديد من صغارنا و إن لم يكن بنفس الطريقة الدرامية.. يشاركوني هذا الحلم 
حلم الرحيل

مع مرور الزمن و في نهاية دراستي الثانوية بدأت أشعر بالإنتماء أكثر فأكثر الى هويتي العربية .. وصار حلم الرحيل .. رحيل الى القريب 
كنت لازلت أحلم بإنتماء آخر .. و لازال الواقع لا يعنيني بشيء 

بعد ذلك .. و بعد خروجي الى العالم الكبير أدركت أن الهوية العربية في قلوبنا جميعا.. ولكن الانتماء هو الى الوطن 
الى الأرض التي ولدت عليها ... 
وبدأت أدرك شيئا فشيئا أن الرحيل لم و لن يجلب لي الإنتماء 
بل هو حب الوطن .. و العمل لتغيير سلبياته 


((إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ))[الرعد:11]

Mar 23, 2009

عالمي .. انت



حين تتسلل خيوط الشمس من ثقوب الرداء الرمادي 

لتنير الأرض بخيوطها الدقيقة 
وبالضوء المعتم خلف الستار
نقف .. أنا و أنت .. في الطرف المقابل للمدينة 
ننظر بعيوننا الحالمة الى البحر .. الذي يفصلنا عن مبانيها .. ضجيجها .. وصداع بلبلاتها الإجتماعية 
ننظر اليها من بعد 
فلا نرى سوى الأنوارر تملأ المكان 
كما زينة العيد 

ننظر الى الشمس تلقي بآخر ظلالها 
و تغتسل في هدوء البحر 
لا نرى قرص الشمس .. تحجزه عنا المدينة بمبانيها العالية
ولكننا نشاهد ظلاله .. وهي تحول زرقة البحر بالتدريج الى برتقالية متمردة 
نشاهد الطيور وهي تهبط في سكون 
يتناسب مع هدوء الجو
لتنام  وهي مستلقية على صفحة البحر 

أمسك بيدك .. و أرى العالم أمامي 
يتوقف الزمن .. ويغدو المشهد هو كل شيء 
يداك .. و المكان ... عالمي .. الى الأبد 
لحين .. تفترق الكفان 

أستيقظ من حلمي الجميل ... و أعود لكتبي الكبيرة 

Feb 5, 2009

البقية



(4)
في حضرة الحرب .. تختفي الألوان
و يغدو كل من يستشهد رقم جديد .. يضاف الى عدد الضحايا 
وجه جديد .. تصوره الكاميرا لتنقله الى أعين المتفرجين في العالم

فالحروب و خصوصاً حربنا هذه لها هدف معين 
هو العدم
تحويلنا .. تحويل وجودنا ... وحياتنا الى العدم 
لينشغل التاريخ بالحديث عن التكتيكات السياسية ... وخطط السلام وخارطة الطريق 
وينسى وجودنا .. ينسى إنسانيتنا 
ينسى أننا كنا في يوم ... أننا أحببنا في يوم .. و حلمنا 

لكل منا أيها المشاهدون على شاشة التلفاز الصامتة قصة 
لكل منا رواية جميلة كما لكم روايات تنسجوها كل يوم مع أحبائكم 

روايتي .. من أنا .. و ما ظروف موعدي مع الحب 
حكاية بدأت و لم تكتب نهايتها 
لأن الظروف شائت أن تقاطع بالدماء 
و بعد جرح كهذا .. من الصعب .. " أعزائي المشاهدين ", أن تكتمل الرواية
ويعود الحب الطفل للتفتح و النمو 

لذا أترك لكم .. أن تكملو أنتم البقية 
 وتضعوا الوجوه الصحيحة على الشخصيات 
لتعيشوا أنتم حكاية الحب 
بينما أنا ... قد اعتزلت الحياة 
ومضيت الى مثوى الشهداء 

The End 


Feb 3, 2009

عاصفة الدم




(٣) 

كالرعد
أصوات عالية ملئت المكان 
حتى لتصم الآذان 
لا يمكن أن يكون المطر الخفيف الذي بلل فستاني منذ قليل قد تحول الى هذه العاصفة المدمرة 
تعالت الأصوات .... و تعالى صراخ الناس 
إنها أصوات نعرفها جيداً 
طائرات حربية من طراز " اف ١٦"ء
 
انسكب الدم في كل مكان .. و تساقطت المباني أشلاء .. كقصاصات الورق تطايرت علينا 
انقطعت الكهرباء .. أظلم المكان 
و افترقنا
جريت بهلع الى الخارج 
لأجد الدنيا لم تعد هي الدنيا ... 
لا شيئ يسمع سوى أصوات الطائرات .. والانفجارات 
أسرعت الخطا .. 
أتعثر حيناً ببركة استبدل ماء المطر فيها بالدم .. 
و أحيان أخرى .. بمطبات بشرية 
تستجدي آخر قطرات الحياة

to be continued    

Jan 23, 2009

بر الأمان



(2)
وصلت الى المكان 

ألقيت نظرة سريعة ... و ابتعدت 
 كان هناك .. جالساً بهدوء 
يقلب هاتفه النقال بين يديه 
كان أمامه .. كوب قهوة .. كوب شاي 
يقول أن لا شيء أجمل من أيجاد أنثى الشاي في كوب القهوة 
مشيت باتجاهه .. وبصمت .. جلست 
جلست في الكرسي المقابل له 
و على بعد طاولة قهوة منه 
وضع يديه فوق الطاولة السوداء 
و اخترق بامتدادهما الجزء المخصص لي من الطاولة 
قال لي .. هاتي يداك 
وضعتهما على الطرف البارد للطاولة الخشبية 
و اذا بكفين دافئين .. و اصابع باردة .. يحتضنان اناملي 
قال : أحبك حبيبتي 
ضاعت في تلك اللحظة الكلمات 
ضاع الاحساس بالوقت و المكان 
لم تكن يداي هما يداي .. و لم أكن أنا أنا 
بل حلقت الى عالم الخيالات الملونة 
أحسست و أنا الضائعة في بحر الدنيا... بأن هذا و للمرة الأولى 
بر الأمان 

to be continued